أخبار محليه

تغريدة الشعر العربي 

تغريدة الشعر العربي 

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠

« أنثى الريح ٠٠ !! » 

الشاعرة و القاصة و الكاتبة التونسية حياة الريس ٠

تغريدة الشعر العربي

” إنك لست شباكا

أفتحه وقت الصحو

وأغلقه وقت المطر

إنك لست شباكا أسدل ستائره

وأزيحها متى أريد

إنك حياتي

المشرعة أبدا على الريح ” ٠

٠٠٠٠٠

من تونس الحبيبة و المروج الخضراء و الحمام الأنيق و حضارة القيروان و فكر ابن خلدون و هياكل أبي القاسم الشابي كان اللقاء مع الكاتبة القاصة والشاعرة حياة الرايس التي يعد إنتاجها الأدبي بمثابة موسوعة ثقافية تحمل دلالات جماليات النص من عيون التراث و التاريخ و حلم البيئة الذي تترجمه لنا بمشاعرها من منطلق أنثى الريح في رمزية و سرد ينم عن شفافية الروح في إطار لافتات تختصر تلك الحياة في تجارب ذاتية تجاه نحو العالم شعرا و نثرا و قصة قصيرة و مسرحية و مقال و أدب رحلات كسندباد لا يمل عن البحث و التأمل هكذا ٠٠

و من ثم ننظر تلك التباريح من أغوار النفس في تلك المتتاليات في لوحات و صور فنية و عبارات قصيرة تترجم لنا أحاسيسها داخل هذه المقطوعات النثرية ٠٠٠

 

* نبذة عنها :

========

ســــــــــيرة ذاتــــــــــــيّة أدبيـــــّـــــــة

مختصرة ٠٠

الاسم :    

 حياة الرّايس

الجنسيّة : تـــــــونسيّة \ مقيمة بين تونس و فرنسا ٠

 

مؤسسة ورئيسة رابطة الكاتبات التونسيّات 

 

 *قاصّه،روائية ،كاتبة مسرحيّه ،شاعرة ، باحثه ، و اعلامية . 

 

* أستاذة فلسفه

 

الدراسة : 

مدرسة ” الحبيب ثامر بباردو “

معهد نهج الباشا العريق 

 تخرجت من جامعة بغداد كلية الاداب قسم الفلسفة 1981

شهادة في الاداب الفرنسية جامعة السوربون. 2001

 

المؤلفات : 

 

  * “ليت هندا… “مجموعة قصصية عن دار صامد للنشر (تونس 1991)

 

                    

  * “جسد المرأة :من سلطة الانس الى سلطة الجن “: 

بحث ( القاهرة 1995 عن دار سينا )

 

               

  * “سيّدة الأسرار ـ عشتار ” مسرحيّة روائية شعرية ميثولوجية من 2003 إلى 2015( 8 طبعات مابين تونس و القاهرة واسكندرية )  

                                          

 

” انا و فرنسوا ….و جسدي المبعثر على العتبه”

                         قصص بيروت : 2008

 

” أنثى الريح ” ديوان شعر : الدار التونسية للنشر التوزيع . تونس 2012

        

” حكايات فاطمة ” : سلسلة قصص للأطفال عن المركز المغاربي للنشر و التوزيع تونس 2013

  

 ” طقوس سريّة و جحيم ” مختارات قصصية و رسائل سيرة ذاتية عن هيئة قصور الثقافة (سلسلة أفاق عربية) القاهرة 2015

 

مسرحيّة :” أثينا ” تونس في مجلة الحياة الثقافية

 

               

رواية “بغداد و قد انتصف الليل فيها ” رواية سيرة ذاتية 

طبعت 4 طبعات في تونس و مصر و بغداد 2018

ترجمت الى الإنجليزية موجودة على موقع لامازون.

 

” الجسد المسكون و الخطاب المضاد ” بحوث جندرية حول المراة العربية .تونس 2022

 

ترجمت بعض كتبها و أعمالها إلى الفرنسية و الانجليزية و الألمانية والدانمركية و الإسبانية و الفارسية و الرومانية 

 

مؤسسة و رئيسة رابـــــــــــــــــطة الكــــــــــاتبـــــــــــــات التونسيات 1994

 

مؤسسة منتدى القصاصين بإتحاد الكتاب التونسيين 1984

 

صاحبة صالون أدبي في بيتها :” صالون حياة الرايس “

 

منتجة برنامج ” حوار الحضارات ” للتلفزيون التونسي سابقا

 

المؤهلات : بكالوريوس فلسفة :جامعة بغداد كلية الآداب 1981

 

                   شهادة في الآداب الفرنسية من جامعة

                  الصوربون 2001

 

الوظيفة : أستاذة فلسفة 

                  مديرة فضاء 13 اوت الثقافي لمدة عشر سنوات.

 

اللغات : العربية ـ الفرنسية ـ الانجليزية 

   

*عضو إتحاد الكتاب التونسيين 

* عضو اتحاد كتاب الانترنات العرب 

*عضو بجمعية المؤلفين و الملحنين التونسيين 

*عضو بالاتحاد الوطنى للمراة التونسية 

*عضو بجمعية “شعراء العالم ” بامريكا الاتينية 

 *عضو اتحاد الكتاب و الإعلاميين العرب في أوروبا ٠

 

 أليست هى القائلة في المقطوعات المتعددة على سبيل المثال ٠٠ 

= من قصيدة : أيها الرجل :

أيها الرجل المتكتم

على جميل حكايتنا

لماذا تحرم نساء

القرية

من توشيح

خيوط نسيجهن

بتفاصيل حكايتنا؟

فمن أين سيأتين بألوان

الخيط والرسم والوشم

في غياب الحكايات؟٠

 

= قصيدة : الفراق

ترددت الدمعة

طويلا

على عتبة

العين

تـُرى إذا نزلت

هل أعود ثانية؟ ٠

 

= قصيدة: الحلم :

دفعت الشمس النافذة

ووقفت عند رأس الطفل

النائم هيّا:

نتبادل الحلم ٠

 

و ننتقل إلى بعض النصوص من

من طقوس الرسائل القديمة حيث تقول فيها :

أحب أن أمسك بيدي الورقة التي كانت بيدك، لتصلني كيمياء جسدك، وأترك لعيني لذة ملامسة الأحرف، التي أودعتها بصماتك وهمساتك ورائحتك ٠

 

كما يبدو أنها ، وبشكل سهل ممتنع، وُفقت إلى حد بعيد في وصف سلوك العاشق الواقع تحت سحر المعشوق ٠

 

 ثم في الآخر أحب أن أطويها- رسالتك- وأضعها في حقيبة يدي وأخرج، تعويذة أقاوم بها يوما غير آمن الشرور والمجهول ٠

 

 أشرب القهوة وحدي. هذا المساء يعود فيتناعس فيما يشبه الخدر اللذيذ، على وقع ذكريات خطواتك وجلساتك و حكاياتك وهمساتك ووميض عينيك يفيض ببريق يزهر المكان ٠

 

 أفتح رسالتك وأستند على سطورها، أبحث في طياتها عن تفاصيلك، عن وجهك عن يدك تدفئ يدي الباردة، فتبعث الدفء في أوصال هذا المساء ٠

 

أنا أيضا ومثلما كتبتَ لي ذات رسالة: “كلما أنكسر أقرأ رسائلكِ”.

 

مختارات من شعرها :

*****************

نتوقف مع شاعرتنا التونسية حياة الرايس حيث ديوانها نطالع بعض ملامحها من ديوانها ” أنثى الريح ” في تأملات لقصيدة تكشف لنا وحدة المسار بين الماضي و الحاضر بعنوان ( كل خريف و انت حبيبي ) تزف لنا الحب في موسم الجفاف بين ظلال الكلمات حيث لذة البدايات بمثابة انطلاقة تختصر المشهد فتقول فيها :

الخَرِيف هو فصلنا 

الخَرِيف هو موعدنا 

ما بينَ خَرِيفٍ وخَرِيف

أحاولُ ان استعيدَ معك 

لَـذّةَ البدايات

ولحظةَ انبهاري الأوّل

ودهشتي البِكْر،

كان ذلك في يومٍ من أيامِ الخَرِيفِ الداكنة

وفي عشيّةٍ من عشياته الساكنة

وقد كان قلبي حينها

كالعتباتِ المُعتِّمة 

لا يُغري بالدخول

ولا يحتفل بأحد

وكنتُ أظن أن شمسَ الصيف

قد أخذت وَهجَ آخر أنفاسي ورحلت…

لكن في الخَرِيف

تستيقظ كثيرٌ من الأشياء الميّتة

على رائحةِ الأرضِ بعد المطر.

جئتني يومها غيمةً زاخرة 

لتمطرَ أرضاً صحراويةَ العطش

فاستفاق القلبُ وأينع

كما تينعُ العشبةُ الخضراء من قلبِ الحجر 

هكذا الحب دائماً…

يأتي عندما نحط رحالنا

ندخل خيمتنا

نتوسد يأسنا وننام…

هكذا يباغتنا فجأةً كما في الأحلام. 

* *

تحت تلك الشجرة التى

كانت تنزع عنها أوراقها

فتتساقط أرجوانية

وقد أخذت من الشمس ألوانَ غروبها وشروقها 

بتواطؤٍ صامت

مع عتمة العشي

كانت تفرش لنا بساطاً من العشق

وبتواطؤٍ أيضاً…

كانت رياحُ العشية تعبث بخصلات شعري

لتضرب خيمةً من الدفء

حول رقبتك ووجهك الذاهل.

* *

أكتوبر الذي تُبعثر رياحه كلَّ شيء

قد جمّعنا هذه المرة. 

وها هو يأتيني بهبوبِ حُـبٍّ عاصف

كأنه مقدمة لمقاومة ليالي الشتاء الباردة 

وأيامه الموحشة

وها أنك تسبق شتاءً قادما من بعيد

سوداوي الغيوم..

كالعلامة التي

تسبق ضوء المسافات..

تحت تلك الشجرة التي

فتحت لنا قلبها

وخلعت لنا عنها ثوبها

فتحت لي قلبك

وقاسمتك وِزْرَ البَوْح 

ورجفةَ البدايات. 

حرّضتني ألوانُ البساط الأرجوانية 

أن العبَ معك 

لعبةَ الحب الذي

يأتي دائما متأخراً بفصل. 

ففي الصيف

يأخذ المرء إجازته..

يُهيئ قلبه لاستقبال الحب..

في الصيف

تأتيك الشمسُ على طبقٍ من ذهب

يأتيك البحرُ حتى قدميك.. 

يأتيك الوقت هدرا..

لكن قلما يأتي الحب 

كان لا بد من انتظار الخَرِيف

لتبدأ الحكاية. 

أذكر إنك قلتَ لي حينها:

” أخاف أن يكون حبك فصلا يجيء ويمضي..”

ولكن ها هو الخَرِيف يعودُ ثلاثا

دون أن أجد قلباً أدفأ من قلبك. 

فَكُلُّ خَرِيفٍ وَ أَنت حبيبي ٠

 

هذه كانت قراءة سريعة لعالم الشاعرة و الكاتبة العالمية التونسية سندباد رحلات الكتابة حول جماليات تاريخ الإنسانية في مرحلة استثنائية دائما ٠

مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى